العلامة الحلي

138

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

بالصلاة قبل الخطبة ، ثم خطب على دابته « 1 » . د - ينبغي للإمام إذا صعد المنبر أن يبدأ بالسلام كما قلنا في الجمعة ، فإذا سلّم فهل يجلس جلسة خفيفة قبل الخطبة ؟ احتمال ينشأ : من المساواة لخطبة الجمعة فيجلس للاستراحة عن تعب الصعود ، وللتأهّب للخطبة وتأهّب الناس لاستماعها . ومن أنّ الجلوس في الجمعة لانتظار الأذان ، وهو منفي هنا . ه - قال أصحابنا : الخطبة هنا كالخطبة في الجمعة . وظاهره : عدم استحباب التكبير وإن كان التكبير في نفسه حسنا ، إلّا أنّ المنع من اعتقاد مشروعيته هنا بالخصوصية . وقال الشافعي : أول ما يبدأ في الخطبة الأولى بالتكبير تسع مرات ، وفي الثانية سبع مرات نسقا « 2 » . قال أصحابه : وليس التكبير من الخطبة « 3 » . و - الخطبتان واجبتان كما قلنا ، للأمر ، وهو للوجوب . وقال الجمهور : بالاستحباب « 4 » . ز - لا يجب حضورهما ولا استماعهما إجماعا - ولهذا أخّرتا عن الصلاة ليتمكّن المصلّي من تركهما - بل يستحبّ . روى عبد اللَّه بن السائب أنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، قال بعد صلاته : ( إنّا نخطب ، فمن أحبّ أن يجلس للخطبة فليجلس ، ومن أحبّ أن يذهب

--> ( 1 ) المغني 2 : 241 ، الشرح الكبير 2 : 258 ، مصنّف ابن أبي شيبة 2 : 189 ، سنن البيهقي 3 : 298 . ( 2 ) المهذب للشيرازي 1 : 127 ، المجموع 5 : 23 ، الوجيز 1 : 70 ، فتح العزيز 5 : 53 ، حلية العلماء 2 : 258 . ( 3 ) المجموع 5 : 23 ، وراجع : حلية العلماء 2 : 259 . ( 4 ) المهذب للشيرازي 1 : 127 ، المجموع 5 : 22 ، المغني 2 : 241 ، الشرح الكبير 2 : 257 .